السبت, 30 مايو 2020 07:19 ص.
الرئيسية   عن الجريدة   اتصل بنا  

الأرز يرفع شعار الاكتفاء الذاتي

خبير يشيد بزيادة المساحات المنزرعة لمليون فدان تقارير


خبير يشيد بزيادة المساحات المنزرعة لمليون فدان

يعتبر الأرز من أهم أحد السلع الرئيسية والاستراتيجية في المجتمع المصري لأنه يمثل العنصر الثاني في الكثير من الأغذية المصرية بعد الخبز، ومن هذا المنطلق تسعى الحكومة دائما لسد العجز بين إنتاج الأرز في مصر واحتياجات السوق التي تحتاج إلى 3.5 مليون طن تقريبا سنويًا من محصول الأرز.

وأعلنت وزارة التموين وقف استيراد الأرز حتى شهر فبراير الجاري 2020 لوجود مخزون من محصول الأرز بأسعار جيدة بالأسواق بين 7-9 جنيهات للكيلو، وبحسب علي المصيلحى، وزير التموين فإن عملية استيراد الأرز تجري بعد الحصول على عينات ترسل إلى معهد التغذية لقياس معايير سرعة الطهي والطعم وفق استهلاك المجتمع المصري، فضلًا عن استمرار تعاقدات الحصول على الأرز حتى أكتوبر القادم، حيث لا يتم تخزينه.

وفي هذا السياق قال الحاج حسين عبدالرحمن أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن مصر لا تحتاج لاستيراد الأرز حاليا والكميات الموجودة تكفي حتى جني المحصول الجديد، لافتا إلى أن موسم 2019 تم زراعة أكثر من مليون و800 ألف فدان، وكانت وزارتي الري والزراعة حددت المساحات بمليون و76 ألف فدان فقط بما فيهم 200 ألف فدان تزرع بأصناف الأرز الجاف قليل استهلاك المياه و150 ألف فدان على مياه الصرف الزراعي المعالج.

الأرز يرفع شعار الاكتفاء



وأضاف أبو صدام أن وزارة التموين ليس لها علاقة بزراعة الأرز وأن المعني بتحديد المساحات المزروعة وزارتي الري والزراعة ووزارة التموين والتجارة الداخلية ممثلة في الهيئة العامة للسلع التموينية، حيث هي المنوط بها القيام بطرح المناقصات وتشتري الاحتياجات المحلية من شركات ومضارب الأرز المحلية لسد العجز إن وجد في أي منطقة على مستوى الجمهورية، أو تقوم بالاستيراد في حالة نقص الإنتاج المحلي بعد اختبارات لقياس سرعة الطهي والطعم وفق الذوق العام المصري.


وأوضح أبو صدام أن المساحة المقررة لزراعة الأرز تنتج ما يكفي مصر ذاتيا من الأرز، حيث نستهلك ما يقرب من 4.5 مليون طن أرز شعير سنويًا، والتي تنتجها مساحة المليون و76 ألف فدان التي تتم زراعتها كل عام.


وتابع أبو صدام أن الاتجاه العام لعدم زيادة المساحات المزروعة من الأرز يرجع إلى قلة الموارد المائية المتاحة واستهلاك زراعة الأرز الكبير للمياه، حيث يتهم زراعة فدان أرز باستهلاك 7 آلاف متر مكعب مياه طوال مدة زراعته، مشيرا إلى أنه على الرغم من احتياجاتنا الشديدة لزراعة الأرز كمحصول استراتيجي واستصلاحي للمحافظات مرتفعة المياه الجوفية هو حائط صد لمياه البحر وله عائد اقتصادي عالي بالنسبة للمزارعين بالمقارنة بالمحاصيل الصيفية الأخرى.

الدكتور سعيد خليل

وأشاد الدكتور سعيد خليل المستشار الفني، لوزارة الزراعة وأستاذ بمركز البحوث الزراعية، رئيس لجنة الزراعة والري بحزب الحرية المصري، بقرار زيادة المساحات المنزرعة للأرز لمليون فدان في الفترة المقبلة وزرع الأصناف التي لا تستهلك مياه، مؤكدا أنه لكي يتم الاكتفاء الذاتي من الأرز للاستهلاك المحلي نحتاج بالفعل 1.6 مليون فدان لإنتاج 3.6 مليون طن أبيض وقفل تصدير الأرز.


وأشار إلى أن هناك العديد من الأنواع التي يمكن زراعتها من محصول الأرز الموفرة للمياه مثل العرابي 1 و2 وسوبر 300 وهم لم يتم تسجيلهم حتى الآن، أما الأنواع التي يتم زراعتها سخا 101 و102 و103 و104 وجيزة 177 و178، وسخا 180 وهو صنف جديد وجميعها مسجلة لدى وزارة الزراعة وينتج منها تقاوي ومتواجدة بالجمعيات الزراعية، فجميع الأصناف التي يتم زراعتها في مصر التي تتبع جابونيكا رايت وهي من أجود أنواع الأرز من حيث الجودة والقيمة الغذائية على مستوى العالم، فمعظم هذه الأصناف تستهلك مياه بمعدل من 5 لـ 6 آلاف متر مكعب للفدان.


ونوه بقرار وزير الزراعة بتحديد المساحة المنزرعة لمحصول الأرز لـ724 ألف فدان، مشيرا إلى أنها تقريبا لا تكفي الاحتياجات حيث من المعروف أن معدل استهلاك الفرد للأرز في السنة 40 كليوجراما، بمعنى أننا نحتاج إلى 4 ملايين طن أرز أبيض وعند أخذه من الشعير يأتي بمعدل من 60 لـ65% تبيض، ولذلك نحتاج 7 ملايين طن شعير.


وتابع: "يأتي إنتاج فدان الأرز في مصر لا يزيد عن متوسط 3.5 طن للفدان، فعملية تحديد المساحة وعدم استغلال مياه الصرف الزراعي خاصة في المناطق الشمالية مثل كفر الشيخ والبرلس وعدم زراعتها أرز لأن المحافظات المنزرعة أرز تم تعديلها وتحديد مساحتهم مثل كفر الشيخ وتبلغ مساحتها 180 ألف فدان، ومحافظة الشرقية 135 ألف فدان، ومحافظة الدقهلية 106 آلاف فدان، ومحافظة البحيرة 80 ألف فدان، ومحافظات دمياط بورسعيد الإسماعيلية الإسكندرية المنطقة الشمالية، فمن اتخذ هذه القرارات وتحديد مساحات المحافظات بدون دراسة على أرض الواقع فهناك بعض المناطق بالمحافظات المحددة أراضي مستنقعات لا يمكن زراعتها فلا بد من دراستها جيدا وخروجها من القرار، فإذا تم زراعتها أرز سوف تصبح بور.


وطالب خليل بالتنسيق بين وزارات الزراعة والتموين والري حتى يخرج قرار موحد للأمن الغذائي المصري، فالمساحة المحددة تنتج 3 ملايين طن شعير نحو 2.2 مليون طن أرز لا يكفي الاستهلاك المصري، لأن معدل الاستهلاك 3.6 مليون طن السنوي، ولذلك يتم استيراد أرز صيني وفلبيني وهندي حيث تختلف نسبة الأميروز لهم فبالنسبة للقيمة الغذائية منخفضة والجودة أقل من الأرز المصري، ترواح سعر الأرز المصري في البورصة العالمية للطن من 806 دولارات ويصل لـ 950 دولارا، أما باقي أنواع الأرز السابق ذكرهم في البورصة العالمية سعرهم لا يتعدى 425 دولارا فهناك فرق شاسع ولا يفضل استخدامه في مصر.

تعليقات